عذر كره، وفي الإجزاء روايتان، فعلى المذهب: يكره سترهما، وعنه لا يكره ...» (^١).
والثاني: لا يكره، حكاه المرداوي في الإنصاف وفي تصحيح الفروع (^٢).
جاء في مسائل أحمد لابن هانئ: «قلت أيسجد الرجل ويداه في طيلسانه؟ قال: لا بأس به» (^٣).
وقال في المستوعب نقلًا من الإنصاف: «ظاهر ما نقله أكثر أصحابنا: لا فرق بين وجود العذر وعدمه. قال في الفروع: كذا قال، وليس بمراد» (^٤).
وقيل: يجب مباشرة اليدين للأرض في السجود، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، وحكاه صاحب الإنصاف رواية عن أحمد (^٥).
قال الماوردي في الحاوي: «وأما الكفان، ففي وجوب المباشرة بهما قولان:
أحدهما: ... أن المباشرة بهما واجبة ....
والقول الثاني: وهو أصح أن المباشرة بهما غير واجبة» (^٦).
وجاء في مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج: قلت: يسجد، ويداه في ثوبه؟ قال: من برد أو علة، فأما لغير علة فلا. قال إسحاق: كما قال» (^٧).
فخلصت الأقوال في اليدين إلى ثلاثة أقوال:
_________
(^١). الإنصاف (٢/ ٦٩).
(^٢). جاء في تصحيح الفروع (٢/ ٢٠١): «ففي كراهة حائل متصل ... روايتان، وذكرهما القاضي ومن بعده، وحكاهما وجهين في الرعاية الكبرى ...
إحداهما: يكره، وهو الصواب ...
والرواية الثانية: لا يكره». اهـ
(^٣). مسائل أحمد رواية ابن هانئ (٢٢٦).
(^٤). الإنصاف (٢/ ٦٩)، الفروع (٢/ ٢٠١).
(^٥). قال في الإنصاف (٢/ ٦٨): «وعنه يجب قال القاضي في موضع من كلامه: اليد كالجبهة في اعتبار المباشرة، ونقل صالح: لا يسجد ويداه في ثوبه إلا من عذر، وقال ابن عقيل: لا يسجد على ذيله أو كمه».
(^٦). الحاوي الكبير (٢/ ١٢٧، ١٢٨).
(^٧). مسائل أحمد وإسحاق (٢٢٢)، وانظر: شرح البخاري لابن رجب (٣/ ٣٠).
Jilid 4 · hlm. cetak 363
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.