• دليل من قال: يكره الإقعاء:
الدليل الأول:
(ح-١٩١٠) ما رواه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء،
عن عائشة، قالت: كان رسول الله - ﷺ - يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة، بـ الحمد لله رب العالمين، ... وذكر الحديث، وفيه: وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم (^١).
وجه الاستدلال:
قوله: (وكان ينهى عن عقبة الشيطان) فذكر الافتراش، وهي سنة الجلوس، ونهى عن عقبة الشيطان، وليس في الجلوس صفة منهي عنها إلا الإقعاء، فيحمل عليها، قال ابن الهمام: وعقبة الشيطان: الإقعاء (^٢).
وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام: «وفسر بأن يفرش قدميه ويجلس بأليتيه على عقبيه. وقد سمي ذلك أيضًا الإقعاء» (^٣).
وحملها النووي على الصفة المتفق على النهي عنها، وهو أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض، كما يفرش الكلب وغيره من السباع (^٤).
الدليل الثاني:
(ح-١٩١١) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني حماد بن سلمة، عن قتادة،
عن أنس بن مالك، «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الإقعاء، والتورك في
_________
(^١). صحيح مسلم (٢٤٠ - ٤٩٨).
(^٢). فتح القدير (١/ ٤١٠).
(^٣). إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٢٣٦).
(^٤). شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٢١٤).
Jilid 4 · hlm. cetak 405
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.