القسم الثالث بقية الأدلة › الأصل الرابع القياس › ٣ - الركن الثاني: العلة شروطها، ومسالكها › ج - مسالك العلة › المسلك الثاني: الإجماع
قال ابن السبكي (ت ٧٧١ هـ): «. . . ولا يخفى أن الوارد في كلام الله تعالى ورسوله ﷺ أقوى مما ورد في كلام الراوي، والراوي الفقيه أولى ممن ليس بفقيه» (^١).
[الثاني: الإجماع].
(الثاني) من مسالك العلة: (الإجماع). قال ابن السبكي: «فإذا (^٢) أجمعوا على [علية] (^٣) وصف إجماعا قطعيا أو ظنيا، ثبتت عليته. ومثاله:
قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يقضي القاضي وهو غضبان) (^٤). قال
_________
= جابر بن سمرة رضي الله عنه (صحيح مسلم برقم: ١٦٩٢: ٣/ ١٣١٩): «رأيت ما عز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ، رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى - فقال رسول الله ﷺ: فلعلك! قال: لا والله إنه قد زنى الأخر. قال: - فرجمه». فإن الحديث هنا أيضا باختزال ما بين العارضتين بنحو ما في عباراتهم. وقد قال ابن السبكي (رفع الحاجب - المخطوط المذكور -: ٢/ ٣٣٠): «حديث زنا ما عز ورحمه متفق عليه، ولكن هذا اللفظ - وهو مطلوبه - لا أعرفه» وبتأمل نص الرواية المذكورة يزول ما استشكله ويتبين أصل ما استشهد به الأصوليون منه.
(^١) رفع الحاجب - المخطوط المذكور -: ٢/ ٣٣٠. ومبتدأ كلامه كما يلي: «اما في كلام الشارع مثل وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما، أو في كلام الراوي، وإليه أشار بقوله: ومثل قول الراوي «سها فسجد» (. . .) وسواء الفقيه وغيره في ذلك، لأن الظاهر أنه لو لم يفهمه لم يقله. ولا يخفى أن الوارد. . . الخ كما جاء هنا بنصه».
(^٢) سقطت أداة الشرط (فإذا) من (ب).
(^٣) في الأصل: (عليته) والمثبت من (ب)، ومن نسخة رفع الحاجب.
(^٤) تقدم تخريجه.
Jilid 1 · hlm. cetak 292
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.