مقدمة المعتني › ترجمة المؤلف › ثناء العلماء عليه
كان رحمه الله إلى جانب رسوخ قدمه في فنون العلم واعظًا بليغًا مؤثِّرًا، فكانت مجالس وعظه مشهودة، وكان لوعظه وقعٌ في النفوس وتأثيرٌ في القلوب.
وكان يسبك مواعظه في قالب أثريٍّ، فتجده كثير الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية مع ذكر جملةٍ وافرةٍ من أقوال السلف، وقد يورد بعض الأقوال عن طائفة من أعلام الصوفية المتقدِّمين، ويسبك ذلك كله سبكًا مؤثِّرًا مطعَّمًا ببعض الأبيات الشعرية والمحسِّنات اللفظية، ومؤلفاته في الوعظ خير شاهد على ذلك.
حظي ابن رجب رحمه الله بثناءٍ عاطرٍ، يدل على مدى توسعه وتبحره وتفننه في العلوم، ويدل أيضًا على ما له من المكانة العالية في قلوب الناس، وإليك شيئًا من أقوالهم فيه:
١ - قال تلميذه ابن اللحَّام (ت ٨٠٣ هـ): «سيدنا وشيخنا الإمام العالم العلامة الأوحد الحافظ، شيخ الإسلام مجلي المشكلات وموضح المبهمات»، وقال أيضًا: «الإمام العالم الحافظ، بقية السلف الكرام، وحيد عصره، وفريد دهره، شيخ الإسلام».
٢ - وقال شهاب الدين ابن حجي (ت ٨١٦ هـ): (أتقن الفن -أي: فن الحديث- وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق، وتخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق).
Jilid 1 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.