فصل في ذكر الأوقات مع وظائفها من العبادات والطاعات › رابعا: من مصير ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال إلى غروب الشمس › فصل في وقت العصر وما يسن قبلها من التنفل › حديث «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» لا يصح، وبيان ما فيه من العلل
وقد روي في الصلاة عقب زوال الشمس أحاديث، في أسانيد أكثرها مقال، وبكل حال؛ فما بين الأذانين للظهر هو وقت صلاة، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر.
وأما بين الأذانين لصلاة العصر، فهذا الحديث يدل على أنه يشرع بينهما صلاة، وقد ورد في الأربع قبل العصر أحاديث متعددة، وفي الركعتين أيضا، واختلفوا: هل يلتحق بالسنن الرواتب؟ والجمهور على أنها لا تلتحق بها (١) ا. هـ.
قال أبو محمد: وهاتان الركعتان بين الأذان والإقامة في العصر سنة مطلقة؛ للخبر، ليست سنة راتبة، ولم يصح في التطوع في هذا الوقت شيء من الأخبار، لا من قوله، ولا من فعله عليه الصلاة والسلام.
فأما حديث ابن عمر «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» (٢) فلا يصح، وكل شواهده ضعيفة.
_________
(١) فتح الباري لابن رجب (٥/ ٣٥٦).
(٢) أخرجه أحمد (٥٩٨٠) وهو عند أبي داود الطيالسي (١٩٣٦)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (١٢٧١)، والترمذي (٤٣٠)، وابن خزيمة (١١٩٣)، وابن حبان (٢٤٥٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٤٧)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٧٣)، والبغوي في شرح السنة (٨٩٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 156
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.