مقدمة المعتني › ترجمة الناظم › تأريخ وفاته
ولا تجسيمٍ، وكذا إثباتُ سائرِ الصِّفَات من العِلمِ، والكلامِ، والنزولِ، ومسألةِ رؤيةِ الله عز وجل، وأنه خالقٌ لأفعال العباد، وأن الإيمان تصديق وعمل، وختمها بذكر الصحابة الكرام، ومدحهم والثناء عليهم، ولزوم محبتهم والترضي عنهم.
ولكنه رحمه الله مع هذا لم يسلم من دَوَاخِل دخلت عليه، ومسائل كلامية سَرَت إليه، ظنَّها من منهج السلف الصالح وليست عند التحقيق منه في شيء، بل هي آراء بدعية كلامية، وعذره في هذا أنها دخلت عليه عن حُسْنِ نِيَّةٍ، وطيبِ قَصْدٍ، وتحرٍّ وصِدْقٍ، وحالُه في هذا كحال بعض أهل العلم ممن زلَّت به القَدَمُ في بعض المناهج الكلامِيَّة الفَلْسَفِيَّة، وكم مريدٍ للخير لم يُصِبْهُ.
وقد بيَّن شيخنا العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه اللهُ في أثناء شرحه وتعليقه على هذه القصيدة جملةً من المسائل التي خالف فيها الناظم رحمه الله منهجَ أهل السنة والجماعة، فأجاد وأفاد وبيَّنَ الصوابَ في ذلك وفَّقه الله ونفع به.
توفي رحمه الله ببغداد، يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر جُمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة (٢٣/ ٦/ ٥١٠ هـ)، عَنْ عُمْرٍ يُنَاهِزُ (٧٨) الثامنة والسبعين عامًا، ودُفن بجانب قبر الإمام أحمد رحمه الله، وكانت جنازتُه جنازة مشهودة، حضرها الجمعُ الغفير، والجُنْدُ الكثير، فَرِحِمَهُ الله رحمة واسعة.
* * *
Jilid 1 · hlm. cetak 16
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.