البيت التاسع والثلاثون › مصاهرته للنبي ﷺ، وزواجه من فاطمة ﵂
المُخْدَج فرحَ بذلك وسُرَّ (^١)؛ وذلك لما ورد في الحثِّ على قتال الخوارج والترغيب في ذلك والثناء على مَنْ قاتلهم، وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ من الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ» (^٢)، فهذا نصٌّ صريحٌ على أنَّ عليًّا أولى بالحق من غيره، ولا خلاف بين الأمة كلِّها أن عليًا رضي الله عنه كان أولى بأمر الخلافة من غيره حتى إن من خالفه كمعاوية ومن معه من أهل الشام يقرون بهذا ولا ينكرونه، ولكنهم توقَّفوا وامتنعوا من المبايعة لبعض الشبهات التي عرضت لهم.
قال الناظمُ رحمه الله:
٣٩ - زَوجُ البَتُولِ وَخَيرُ مَنْ وَطِئَ الحَصَى … بَعْدَ الثَّلَاثَةِ وَالكَرِيمُ المَحْتِدِ
في هذا البيت وصف الناظمُ رحمه الله عليًّا رضي الله عنه بثلاث صفات:
١ - أنه زوج فاطمة البتول رضي الله عنها.
٢ - وأنه خير من وطئ الحصى بعد الثلاثة.
٣ - وأنه الكريمُ المَحْتِدِ.
_________
(^١) يُنظر خبر الرَّجُلِ المُخْدَجِ في: «الصحيحين» من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: البخاري (٣٤١٤) و(٥٨١١) و(٦٥٣٤)، ومسلم (١٠٦٤). و«المُخْدَج» - بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الدال: أي ناقِصُ اليد.
(^٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» (١٠٦٤) من حديث أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.