مقصِّرٍ في ذلك، وغير مقلِّدٍ فيها لأحدٍ بعينه، بل مقصوده بيان الحق وإيضاحه.
ثم ذكر رحمه الله أنه قد أجاب في هذه المنظومة عن سؤالِ كلِّ مهذَّبٍ حَسَنِ الأخلاق، قَوِيِّ المناظرة، ذي قدرةٍ تامَّةٍ على الاستدلالِ والاعتراضِ، وهو مع هذا عالي الهمة، لا يستلذ بمَرْقَدٍ، ولا يهنأ بعيشٍ، بل عَيشُه وطعامُه مدارسةُ العلم ومذاكرتُه، والسعي في تحصيله، وبذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه طالب العلم من الهمة العالية في تحصيل العلم، لا سيما ما كان في باب الاعتقاد الذي هو أصل العلم وقاعدته، والذي هو موضوع هذه القصيدة.
ثم شرع الناظم رحمه الله في المقصود من هذا النظم، فعرض لجملةٍ مباركةٍ من مسائل العقيدة، وأوردها على هيئة سؤالٍ وجوابٍ، لما في السؤال من جذب الانتباه، وأوقع له في قلب السامع.
وقد اشتملت القصيدة على عشرين سؤالًا في مختلف مسائل الاعتقاد، ومن أبرز المسائل العقدية التي عرض لها الناظم رحمه الله ما يلي:
- الطريق إلى معرفة الله عز وجل.
- إثبات وحدانية الله عز وجل.
- إثبات الصفات لله عز وجل، وهل هي قديمة كذاته سبحانه أم لا؟
- نفي الشبيه عن الله عز وجل.
- نفي التجسيم عن الله عز وجل.
Jilid 1 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.