البيت الحادي عشر › بداية الشروع في ذكر المسائل العقدية وأجوبتها
مِنْ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين (١٣٣)﴾ [آل عمران]، وأمرهم بالمنافسة فقال: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُون (٢٦)﴾ [المطففين].
وقوله: «إِلَى العُلَا» أي: إلى المنازل العالية والرتب الرفيعة، وذلك بالأعمال الصالحة النافعة، وبالجهود المخلصة الصادقة.
وقوله: «وَالسُّؤدَدِ» أي: السيادة، ولا ريب أن من آمن واتقى نال السعادة والسيادة، ولا ريب كذلك أن تحصيل العلم النافع من أعظم أسباب السيادة.
فهذه هي سيرة هذا الصِّنْفِ من أهل العلم وطُلَّابِه.
فالناظمُ رحمه الله يستثير في هذه الأبيات هِمَمَ طلاب العلم، ويستنهض همم المبتدئين منهم أو المتقاعسين لتحصيل ما سيذكره من مسائل، وما سيقرره من تأصيل.
فهو يستثير هممهم بوصف هذا النوع من طلاب العلم بالجد والاجتهاد وطلب المعالي، والصبر والمصابرة وسهر الليالي.
قال الناظمُ رحمه الله:
١١ - قالوا: بِمَا عَرَفَ المكَلَّفُ رَبَّهُ؟ … فَأَجَبْتُ: بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ المُرْشِدِ
هذا أول الشروع في المقصود، وقد ذكر الناظمُ رحمه الله المسائلَ التي قصد بيانها بطريقة السؤال والجواب، فكل بيت فيه سؤال وجواب.
Jilid 1 · hlm. cetak 52
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.