البيت السادس عشر › موقف أهل السنة والجماعة من الألفاظ المبتدعة وإطلاقها على الله ﷿
أولًا: لأنه لم يرد وصف الله عز وجل بهذا اللفظ، لا نفيًا ولا إثباتًا، وهم يقفون مع النصوص.
ثانيًا: لأن لفظ «الجسم» لفظٌ مُجْمَلٌ، يحتمل معاني كثيرة، منها ما هو حقٌّ يمكن إضافته إلى الله عز وجل، ومنها ما هو باطلٌ لا تجوز إضافته إلى الله عز وجل.
ف «الجسم» له معنىً لغويٌّ، وهو الجسد والبدن، كما يقولون: الجسم والروح، قال تعالى عن طالوت: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧].
وله أيضًا معانٍ اصطلاحيَّةٌ عند المتكلِّمِين، منها: الموجود، والقائم بنفسه، والمركَّب من الجواهر المفردة.
وعلى هذا فلفظ: «الجسم» لفظٌ مجملٌ (^١)؛ ولهذا قال أهل السنة: إن من أضاف هذا اللفظ إلى الله عز وجل نافيًا أو مُثْبِتًا، يقال له: ماذا تريد بلفظ «الجسم»؟ فإن أراد حقًا قُبِلَ، وإن أراد باطلًا رُدّ، وإن أراد حقًا وباطلًا وُقِف اللفظُ وفُسِّر، وأُثْبِت ما يجبُ إثباتُه، ونُفِيَ ما يجبُ نَفيُه (^٢).
_________
(^١) ينظر: «العقيدة التدمرية» (ص ٥٢ - ٥٣)، و«درء التعارض» (١/ ١١٩)، و«منهاج السنة» (٢/ ١٣٤ - ١٣٥ و١٩٨ - ٢٠٣ و٥٣٠ - ٥٣٢).
(^٢) ينظر: «مجموع الفتاوى» (٣/ ١٩٦ و٣٠٧ - ٣٠٨) و(١٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، و«منهاج السنة النبوية» (٢/ ١٣٤ - ١٣٥ و١٩٢ و١٩٨ - ٢٠٠ و٥٢٧)، و«بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٥٠٥ - ٥١١)، و«الرسالة التدمرية» (ص ١٣٥ - ١٣٦)، و«الصواعق المرسلة» (٣/ ٩٣٩ - ٩٤٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 63
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.