ترك قول الصحابي بالقياس
أن يكون اجتهاده خطأ محظور الحكم بموجبه، اللهم إلا أن تتفق الأمة على تسويغه القول بذلك التقدير، وأن يحكم به ويفتي، فيقطع على أنه غير مخطئ في تقديره. ويجوز أن يكون قاله توقيفًا أو اجتهادًا هو صواب منه وسائغ له.
فاعلموا أن الأغلب من حال الصحابي إذا قدر عن توقيف أن يخبر بأنه لم يفعل ذلك إلا بخبر لتحسم بذلك مادة التأويل والاجتهاد المؤدي إلى مخالفة موجب الخبر، وسيما إذا علم أن كثير الأمة يعتقد جواز مخالفته، وتجويز أن يكون قاله اجتهادًا ويعمل النظر فيه/ فيجب عليه لأجل ذلك أن يبين أنه إنما قاله توقيفًا لا اجتهادًا. فمتى لم يقل ذلك كان الأغلب من حاله أنه قاله اجتهادًا.
وإنما يُترك القياس لقول الصحابي ويُترك أقوى القياسين لأضعفهما إذا قال به الصحابي من يوجب تقليد الصحابي، ويجوز ذلك. وهو يُحكي عن أبي حنيفة وحكاه
Jilid 3 · hlm. cetak 225
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.