وعن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه عن النبى ﷺ قال: "والذى نفسى بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله كشراد (١) البعير" قال: يا رسول الله ومن يأبى أن يدخل الجنة؟ قال: من أطاعنى دخل الجنة، ومن عصانى فقد أبى" (٢) .
إن هذه الأحاديث السابقة تؤكد وجوب طاعة رسول الله ﷺ، وامتثال كل ما جاء به فى
سنته المطهرة.
إنها تؤكد ما ورد فى كتاب الله عز وجل، من أن طاعة رسول الله ﷺ من طاعة ربه عز وجل، وصرح بذلك رسول الله ﷺ، على ما جاء فى حديث ابن عمر وغيره، وأشهد على ذلك أصحابه الكرام فأقروا! .
كما تؤكد هذه الأحاديث أن هذه الطاعة هى مفتاح الجنة، وسبيل النجاة الوحيد التى متى سلكها الإنسان، فاز برضى الله، وجنته، ونجى من سخطه وعذابه.
_________
(١) يقال: شرد البعير، يشرد، شرودًا، وشرادًا، إذا نفر وذهب فى الأرض. النهاية ٢/٤١٠.
(٢) أخرجه ابن حبان فى صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) ١/١١١ رقم ١٧، والطبرانى فى الأوسط ١/٢٤٦ رقم ٨٠٨ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٠/٧٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.