المبحث الرابع: في بيان أن طاعة رسول الله ﷺ في سنته المطهرة › الأدلة من القرآن الكريم علي وجوب الإيمان بشخص رسول الله ﷺ
والمعنى إلصاقًا لأنوفهم بالتراب جزاءًا لأنفتهم من متابعته ﷺ، وجزاءًا لإفكهم بأن طاعته ﷺ شرك ﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا﴾ (١) .
وأقول لهم: الربط بين طاعة الله وطاعة رسوله هو عين التوحيد الخالص: ﴿فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين﴾ (٢) .
وقوله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ (٦) .
...
وهم بهذه الآيات يكفرون؛ إذ ينكرون على ما سبق أن يكون لرسول الله ﷺ تبيانًا للقرآن، وهو الحكمة، وهى السنة كما قال علماء الأمة، وينكرون أن يكون له ﷺ طاعة فى هذه السنة.
وإذا كانوا هنا يزعمون بأنه لا يوجد فى الإسلام إيمان بشخص النبى محمد ﷺ فالآية التى استدلوا بها على زعمهم ترد عليهم حيث أطلقت ﴿وآمنوا بما نزل على محمد﴾ وما أنزل على محمد آيات كريمات تصرح بالإيمان بشخصه الكريم، منها ما يلي:
_________
(١) الآية ٥ الكهف.
(٢) الآية ٣٢ آل عمران: وينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٢٥.
(٣) الآية ٢ محمد.
(٤) جزء من الآية ٤٤ النحل.
(٥) جزء من الآية ١١٣ النساء.
(٦) الآية ٥٩ النساء.
Jilid 1 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.