الستون: أن المعارضين بين العقل والوحي لا يمكنهم إثبات الصانع ولا أن العالم مخلوق له، ولا يمكنهم إقامة الدليل على استحالة إلهين › ومضمون هذه الحجة أن جواز ذلك عليه مستلزم لكون الملتذ به حادثا، وكونه متقدما على حدوثه، وكون الشيء متقدما على وجوده محال. وفسادها بين من وجوه › التاسع: أن يقال: ما المانع أن يحب ويرضى ويفرح ويضحك بما يكون من الأمور الحادثة الموافقة لمحبته ورضاه
و«إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» (^١). و«إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» (^٢). ورُوِيَ «إِنِّي عَلِيمٌ أُحِبُّ كَلَّ عَلِيمٍ» (^٣).
وإذا كان يحب صفاته وهي قائمة بذاته فكيف بمحبته لذاته؟!
_________
(^١) أخرجه البخاري (٦٤١٠) ومسلم (٢٦٧٧) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(^٢) أخرجه مسلم (١٠١٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(^٣) علَّقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (٢٣٦) بصيغة التمريض، وقال العراقي في «تخريج الإحياء» (١٨): «لم أظفر له بإسناد». وأورده تاج الدين السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (٦/ ٨٨) ضمن أحاديث «الإحياء» التي لم يجد لها إسنادًا.
(^٤) «المانع أن» ألحقه الناسخ على حاشية «ح» لكن خرَّج اللحق قبل «يقال» فاختل السياق، ولعل المثبت هو الصواب.
(^٥) (٧٤٠٥) دون قوله: «وَاللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ فِي الْفَلَاةِ». وأخرجه مسلم (٢٦٧٥) بتمامه.
Jilid 2 · hlm. cetak 1034
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.