الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان › وهذه الطريق يستدل بها من وجوه › الرابع والثلاثون: أنك تجد عند كثير من المعروفين بالتفسير من رد كثير من ألفاظ القرآن عن العموم إلى الخصوص نظير ما تجده من ذلك عند أرباب التأويلات المستنكرة › وقد يقع في كلام السلف تفسير اللفظ العام بصورة خاصة على وجه التمثيل، لا على تفسير معنى اللفظة في اللغة بذلك
وفي قوله: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٢٩]: المراد به المُشْط (^١). ومن هذا يضع الرَّافضة المشطَ بين أيديهم في الصلاة.
فصل
وكما قيل في قوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ اَلْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧]: إنه القِدْر والفأس والقَصْعة (^٣). فالماعون اسمٌ جامعٌ لجميع ما يُنتفَع به، فذكر بعض السلف هذا للسائل تمثيلًا وتنبيهًا بالأدنى على الأعلى، فإذا كان الويل لمن منع هذا،
_________
(^١) نسبه الثعلبي في «الكشف والبيان» (١٢/ ٣٢٧) لعطية وأبي روق. ونسبه ابن الجوزي في «زاد المسير» (٣/ ١٨٧) لأبي رزين. وعدَّه ابن قتيبة في «غريب القرآن» (ص ٥) من منكَر التأويل ومنحول التفسير، وقال السمعاني في «تفسيره» (٢/ ١٧٧): «وفي شواذ التفاسير: أنه المشط، ولُبْس النعل».
(^٢) نسبه الثعلبي في «الكشف والبيان» (٣٠/ ٢١٢) لعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٢/ ٣٩٩) وسعيد بن منصور في «التفسير» (٢٥٢٨ - ٢٥٣٠) والطبري في «التفسير» (٢٤/ ٦٦٨ - ٦٧٤) وغيرهم عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
وأخرجه الطبري في «التفسير» (٢٤/ ٦٧٤ - ٦٧٥) عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.
وأخرجه الطبري في «التفسير» (٢٤/ ٦٧٧) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
وينظر «الدر المنثور» (١٥/ ٦٩٠ - ٦٩١).
Jilid 1 · hlm. cetak 399
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.