الستون: أن المعارضين بين العقل والوحي لا يمكنهم إثبات الصانع ولا أن العالم مخلوق له، ولا يمكنهم إقامة الدليل على استحالة إلهين › الحادي والستون: وهو أن الطرق التي سلكها هؤلاء المعارضون بين الوحي والعقل في إثبات الصانع هي بعينها تنفي وجوده › السادس عشر بعد المائة: أن تجويز التعارض بين السمع والعقل والإيمان بالله ورسوله لا يمكن اجتماعهما البتة
معصومٌ صادقٌ فيما يُخبر به كيف تمكنه المعارضة، ومن لم يعلم أنه جاء بكذا لم تمكنه المعارضة، ومن لم يعلم أنه أراده بكلامه لم تمكنه المعارضة، ومن علم هذه الأمور الثلاثة وأقر (^١) بها لم يمكنه المعارضة.
فبطلت دعوى المعارضة على التقريرين، وبالله التوفيق.
الوجه الخامس عشر بعد المائة: أن من عرف بطلان هذه المعقولات التي يُعارض هؤلاء بها السمع امتنع عنده أن يحصل بها المعارضة لامتناع ثبوت المعارضة بين الحق والباطل، ومن اعتقد صحتها فاعتقاد صحتها عنده ملزومٌ لبطلان السمع، فيلزم من صحتها بطلانه، وتمتنع المعارضة أيضًا، فالمعارضة ممتنعة على تقدير صحتها وفسادها.
فإذا جوَّزنا معارضة العقل الصريح لما جاء به لزم القدح والطعن فيها أو في بعضها، والطعن في الأمرين الأولين مناقضٌ للإيمان بالذات، والطعن في الثالث يستلزم الطعن فيهما؛ إذ غايته الاعتراف بأنه جاء بهذه الألفاظ ولم
_________
(^١) «ح»: «استقر». ولعل المثبت هو الصواب.
Jilid 2 · hlm. cetak 770
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.