الستون: أن المعارضين بين العقل والوحي لا يمكنهم إثبات الصانع ولا أن العالم مخلوق له، ولا يمكنهم إقامة الدليل على استحالة إلهين › الحادي والستون: وهو أن الطرق التي سلكها هؤلاء المعارضون بين الوحي والعقل في إثبات الصانع هي بعينها تنفي وجوده › السابع والأربعون بعد المائة: أن الله منح عباده فطرة فطرهم عليها، لا تقبل سوى الحق، ولا تؤثر عليه غيره لو تركت، وأيدها بعقول تفرق بين الحق والباطل، وكملها بشرعة تفصل لها ما هو مستقر في الفطرة وأدركه العقل مجملا › الطريق الخامس عشر: أنه سبحانه لو لم يقبل الإشارة الحسية إليه فإما أن يقال: إنه يقبل الإشارة المعنوية فقط، أو لا يقبلها أيضا كما لا يقبل الحسية، فإن لم يقبل هذه ولا هذه فهو عدم محض
والذي يمكن منازعوه (^١) من الفلاسفة والجهمية والمعتزلة أن يقولوا: لا يمكن أن يوجد هناك شيءٌ لا جسم ولا غير جسمٍ، أمَّا الجسم فلما ذكر، وأمَّا غير الجسم فلأن كونه مُشارًا إليه بأنه هناك يستلزم أن يكون جسمًا.
وحينئذٍ فيقول هؤلاء المثبتون لمن نازعهم في ذلك: وجود موجودٍ قائمٍ بنفسه ليس وراء أجسام العالم ولا داخلًا في العالم إمَّا أن يكون ممكنًا أو لا يكون. فإن لم يكن ممكنًا بطل قولكم، وإن كان ممكنًا فوجود موجود وراء أجسام العالم وليس بجسمٍ أولى بالجواز.
ويوضحه:
فصل
فصل
الطريق الخامس عشر (^٣): أنه سبحانه لو لم يقبل الإشارة الحسية إليه
_________
(^١) كذا في «ح»، «م»، والصواب: «منازعيه».
(^٢) «ح»: «الخامس عشر». وهذا هو الوجه الحادي والستون بعد المائة.
(^٣) «ح»: «السادس عشر». وهذا هو الوجه الثاني والستون بعد المائة.
Jilid 2 · hlm. cetak 902
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.