للخطاب، فدخل عليها أَبو السنابل بن بعكك -رجُل من بني عبد الدار- فقال لها: ما لي أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح، إنك والله، ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت عليَّ ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله - ﷺ - فسألته عن ذلك، فأَفتاني بأني قد حللتُ حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي". قال ابن شهاب: ولا أرى بأسًا أن تتزوج حين تضع وإن كانت في دمها، غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر.
رواه مسلم (١) وروى خ (٢) منه: "أن عبيد الله بن عبد الله (أخبره) (٣)، عن أبيه أنه كتب إلى ابن الأرقم أن سل سبيعة كيف أفتاها النبي - ﷺ -؟ فقالت: أفتاني إذا وضعت أن أنكح".
٥٩٠٨ م- وروى (٤) "أرسل ابن عباس غلامه كريبًا إلى أم سلمة فسألها، فقالت: قُتل زوج سبيعة وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطبت، فأنكحها رسول الله - ﷺ -، وكان أبو السنابل فيمن خطبها". وروى (٥) باقيه تعليقًا.
٥٩٠٩ - وعن المسور بن مخرمة "أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالٍ، فجاءت النبي - ﷺ - فاستأذنته أن تنكح فأذن لها، فنكحت".
رواه البخاري (٦).
_________
=علته إذا برأ: أي خرجت من نفاسها وسلمت. النهاية (٣/ ٢٩٣).
(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٢ رقم ١٤٨٤).
(٢) صحيح البخاري (٩/ ٣٧٩ رقم ٥٣١٩).
(٣) من صحيح البخاري، والمراد أن عبيد الله أخبر ابن شهاب الزهري.
(٤) صحيح البخاري (٨/ ٥٢١ رقم ٤٩٠٩).
(٥) صحيح البخاري (٨/ ٥٢١ - ٥٢٢ رقم ٤٩١٠).
(٦) صحيح البخاري (٩/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ٥٣٢٠).
Jilid 5 · hlm. cetak 310
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.