٤) القراءة مع جمع البزاق والتفل:
كما مر بنا في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ حين رقي سيد القوم الذي لُدغ،
قال أبوسعيد -رضي الله عنه -: فقرأت فاتحة الكتاب، وجعلت أجمع بزاقي وأتفل، فبرأ الرجل.
٥) الرقية بالأدعية والأذكار:
كما مر بنا في حديث رقية جبريل -عليه السلام - للنبي ﷺ، حيث قال له:
يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ». (^١)
٦) القراءة على الماء وشربه:
قال ابن القيم:
ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه، وفقدت الطبيب والدواء، فكنت أتعالج بالفاتحة آخذ شربة من ماء زمزم وأقرؤها عليها مرارًا، ثم أشربه فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع فأنتفع بها غاية الانتفاع. (^٢)
* تنبيه مهم:
من طرق الرقية البدعية التى تنتشر بين الناس، وليس لها أصل:
الرقية بالبخور وخز الورقة بالإبرة ثم إحراقها بغرض دفع الحسد والعين، وعقد العقد.
... نعود إلى أصل الحديث:
قوله ﷺ: " ولا يكتوون.....»
_________
(^١) سبق تخريحه قريبًا.
(^٢) زاد المعاد في هدي خير العباد (٤/ ١٦٤)
* قلت: لا يشترط أن يكون الماء المقروء عليه ماء زمزم، بل أي ماء، وإن كان زمزم هو أفضل ماء على وجه الأرض، ونفعه أبلغ.
** ويتفرع على ذلك:
كتابة آيات من القرآن في طبق أو ورق بمادة طاهرة غير مضرة كالزعفران أو ماء الورد، ثم شرب هذا الماء أو وضعه على موضع الألم، لورود ذلك عن جماعة من السلف. وقد نص عليه الإمام أحمد ونقله عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكتب كلمات من القرآن والذكر ويأمر بأن تسقى لمن به داء، وهذا يقتضي أن لذلك بركة. وجوَّزه شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال رحمه الله:
وإذا كتب شيء من القرآن أو الذكر في إناء أو لوح ومحي بالماء وغيره وشرب ذلك فلا بأس به ا. هـ
وانظرمجموع الفتاوى (١٢/ ٥٩٩) وزاد المعاد (٤/ ١٧٠)
Jilid 1 · hlm. cetak 369
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.