الحديث الثانى والعشرون: كشف الالتباس عن حديث أمرت أن أقاتل الناس › الرد على زعم الرافضة أن أبا بكر - ﵁ - قد سبى المسلمين في قتال مانعي الزكاة
* وقد أورد ابن رجب هذا الإشكال ونبه إلى أن هناك خطأ في هذه الروايات، وقال:
"ولكن هذه الرواية أيضًا أخطأ فيها عمران القطان إسنادًا ومتنًا، قاله أئمة الحفاظ، منهم علي بن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والترمذي، والنسائي، ولم يكن هذا الحديث عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ عند أبي بكر، وإنما قال أبو بكر: " والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال "،
وهذا أخذه -والله أعلم- من قوله في الحديث: " إلا بحقها ". (^١)
* شبهة وجوابها:
قد زعم زاعمون من الرافضة أن أبا بكر - رضي الله عنه - فى قتاله لمانعى الزكاة قد سبى المسلمين، وأن القوم كانوا متأولين في منع الصدقة!!!
والجواب:
لا بد أن يُعلم أن الذين قاتلهم أبو بكر - رضي الله عنه - كانوا صنفين:
١) الصنف الأول:
ارتدوا عن الدين ونابذوا الملة وعادوا إلى الكفر، وهم الذين عناهم أبو هريرة - رضي الله عنه - بقوله: " وكفر من كفر من العرب "، وسمَّاهم الصحابة -رضي الله عنهم- كفارًا، وهذه الفرقة طائفتان إحداهما:
أ) أصحاب مسيلمة من بني حنيفة وغيرهم الذين صدَّقوه على دعواه في النبوة وأصحاب الأسود العنسي، وهؤلاء بأسرهم منكرون لنبوة النبي محمد ﷺ، فقاتلهم أبو بكر رضي الله عنه.
ب) الطائفة الأخرى:
ارتدوا عن الدين وأنكروا الشرائع وتركوا الصلاة والزكاة وغيرها من أمور الدين، وعادوا إلى ما كانوا عليه في الجاهلية.
وهؤلاء هم الذين رأى أبو بكر -رضي الله عنه - سبي نساءهم وذراريهم، وكان ذلك اجتهادًا منه، وقد ساعده على ذلك أكثر الصحابة رضي الله عنهم. فلما ولي عمر -رضي الله عنه- بعده رأى أن يرد ذراريهم ونساءهم إلى عشائرهم، وفداهم وأطلق سبيلهم، وذلك أيضا بمحضر الصحابة -رضي الله عنهم- من غير نكير، ثم لم ينقض عصر الصحابة -رضي الله عنهم - حتى أجمعوا على أن المرتد لا يسبى.
_________
(^١) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٣٣)
Jilid 2 · hlm. cetak 690
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.