فصل في هديه في الجهاد والغزوات › فصل: أول دعاء النبي - ﷺ الأوس والخزرج إلى الإسلام في المواسم
وتَدين لكم العجمُ، فإذا آمنتم كنتم ملوكًا في الجنة»، وأبو لهب وراءه يقول: لا تطيعوه فإنه صابئ كذاب (^١)،
فيردُّون على رسول الله - ﷺ - أقبحَ الرد ويؤذونه ويقولون: أُسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك؛ وهو يدعوهم إلى الله، ويقول: «اللهم لو شئتَ لم يكونوا هكذا».
قال: وكان مَن سُمِّي لنا من القبائل الذين أتاهم رسول الله - ﷺ - ودعاهم وعرض نفسه عليهم: بنو عامر بن صعصعة، ومُحارِب بن خَصَفة، وفَزارة، وغسّان، ومُرَّة، وحَنِيفة، وسُلَيم، وعَبْس، وبنو نَصْر (^٢)، وبنو البَكَّاء، وكِنْدة، وكلب، والحارث بن كعب، وعُذْرة، والحضارمة؛ فلم يستجب منهم أحد.
فصل
وكان مما صنع الله لرسوله - ﷺ - أن الأوس والخزرج كانوا يسمعون من حُلفائهم من يهود المدينة أن نبيًّا من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج،
_________
(^١) صحّ من غير وجه أن رسول الله - ﷺ - وقف بسوق ذي المجاز ينادي: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، وأبو لهب وراءه يكذّبه ويأمر الناس بتكذيبه .. أخرجه أحمد (١٩٠٠٤) والحاكم (١/ ١٥) من حديث ربيعة بن عِباد الدِّيلي. وأخرجه أحمد (١٦٦٠٣) أيضًا عن شيخٍ من بني مالك بن كنانة حضر ذلك. وأخرجه ابن خزيمة (١٥٩) وابن حبان (٦٥٦٢) والحاكم (٢/ ٦١٢) وغيرهم من حديث طارق بن عبد الله المحاربي بإسناد صحيح، وهو طرف من حديث طويل يأتي في فصل في قدوم وفد قومه على النبي - ﷺ - (ص ٨١٩).
(^٢) المطبوع: «بنو النضر»، وفي مطبوعة «الطبقات»: «بنو نضْر»، كلاهما خطأ، إذ بنو النضر هم قريش، والمذكورون هنا غيرهم من القبائل، فالصواب «بنو نصر» بالصاد المهملة، من قبائل قيس عَيلان بن مُضر، شأن القبائل المذكورة قبلها عدا غسَّان وبني حنيفة. انظر: «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم (ص ٤٨٠ - ٤٨٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.