فصل في هديه في الجهاد والغزوات › فصل: استشكال ذكر بريرة في حديث الإفك
زمن رسول الله - ﷺ -.
فكيف يُقدَّم هذا على حديثٍ إسناده كالشمس يرويه (^١) البخاري في «صحيحه» ويقول فيه مسروق: «سألت أم رومان فحدثتني»، وهذا يردُّ أن يكون اللفظ: «سُئِلت».
وقد قال أبو نعيم في كتاب «معرفة الصحابة» (^٢): قد قيل: إن أم رومان توفيت في عهد رسول الله - ﷺ -، وهو وهمٌ.
فصل
ومما وقع في حديث الإفك أن في بعض طرقه أن عليًّا قال للنبي - ﷺ - لما استشاره: سَل الجاريةَ تصدقك، فدعا بريرة فسألها فقالت: ما علمتُ عليها إلا ما يعلم الصائغ على التبر، أو كما قالت (^٣).
وقد استشكل هذا، فإن بريرة إنما كاتبت وعَتَقتْ بعد ذلك بمدة طويلة، وكان العباسُ عمُّ رسول الله - ﷺ - إذ ذاك في المدينة ــ والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح ــ، ولهذا قال له النبي - ﷺ - وقد شفع (^٤) إلى بريرة أن تراجع زوجها (^٥) فأبت أن تراجعه: «يا عباس، ألا تعجب من بُغضِ بريرة مُغيثًا وحبِّه
_________
(^١) ص، ز، د: «برواية».
(^٢) (٦/ ٣٤٩٨).
(^٣) أخرجه البخاري (٤٧٥٧) ومسلم (٢٧٧٠/ ٥٨) ولفظه: «... على تبر الذهب الأحمر»، وليس فيهما تسمية الجارية، وقد ورد تسميتها «بريرة» في روايات أُخر عند البخاري (٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠) ومسلم (٢٧٧٠/ ٥٦).
(^٤) زِيد بعده في ز، ع: «لمغيث».
(^٥) «أن تراجع زوجها» من م، ب، ث. وليس من سائر الأصول.
Jilid 3 · hlm. cetak 313
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.