«وأجوركما» (^١).
وذكر ابنُ هشام (^٢) وابن حبيب: أنَّ أبا لُبابة والحارث بن حاطب وعاصم بن عديّ خرجوا مع رسول الله - ﷺ - فردَّهم، وأمَّر أبا لبابة على المدينة، وابنَ أمِّ مكتومٍ على الصَّلاة، وأسهم لهم.
والحارث بن الصِّمّة كُسِر بالرَّوحاء، فضَرَب له رسولُ الله - ﷺ - بسهمه (^٣).
قال ابن هشام (^٤): وخوَّات بن جُبيرٍ ضرب له رسول الله - ﷺ - بسهمه. ولم يختلف أحدٌ أنَّ عثمان بن عفَّان تخلَّف على امرأته رقية ابنة رسول الله - ﷺ -، فضَرَب له بسهمه، فقال: وأجري يا رسول اللَّه؟ قال: «وأجرك».
قال ابن حبيب: وهذا خاصٌّ للنَّبيِّ - ﷺ -، وأجمع المسلمون أن لا يُقسَم لغائبٍ.
قلت: قد قال أحمدُ ومالك وجماعةٌ من السَّلف والخلف: إنَّ الإمام إذا بعث أحدًا في مصالح الجيش فله سهمه (^٥).
_________
(^١) أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٢٧٦)، والبيهقي في «الكبرى» عن الزهري مرسلًا، ولم يذكر الأجر. وورد ذِكره في سياق أتمَّ مطوَّلًا عند البيهقي في «الكبرى»: (٦/ ٢٩٢) بسنده عن موسى بن عقبة، و(٩/ ٥٧) عن عروة بن الزبير، مرسلًا.
(^٢) «السيرة»: (١/ ٦٨٨)، وهو عند البيهقي في «الكبرى»: (٦/ ٢٩٢) بسنده عن موسى بن عقبة، و(٩/ ٥٧) عن عروة بن الزبير، مرسلًا.
(^٣) «السيرة»: (١/ ٧٠٣)، وهو عند البيهقي؛ كالذي قبله.
(^٤) «السيرة»: (١/ ٦٩٠)، وهو عند البيهقي؛ كالذي قبله.
(^٥) ينظر «المغني»: (١٣/ ١٠٦)، و«النوادر والزيادات»: (٣/ ١٧١)، و«الذخيرة»: (٣/ ٤٢٦).
Jilid 5 · hlm. cetak 105
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.