فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › فصل [كم يعدل البعير من الشياه في قسمة الأموال والنسك]
قال ابن حبيب (^١): ولم يكن النَّبيُّ - ﷺ - يسهم للنِّساء والصِّبيان والعبيد، ولكن كان يُحذيهم من الغنيمة.
فصل
وعَدَل في قسمة الإبل والغنم كلُّ عشرةٍ منها ببعيرٍ (^٢)، فهذا في التَّقويم وقسمة المال المشترك. وأمَّا في الهدي، فقد قال جابر: نحرنا مع رسول الله - ﷺ - عام الحديبية البَدَنة عن سبعةٍ والبقرة عن سبعةٍ (^٣). فهذا في الحديبية. وأمَّا في حجَّة الوداع فقال جابر أيضًا: «أمرَنا رسولُ الله - ﷺ - أن نشترك في الإبل والبقر كلُّ سبعةٍ منَّا في بدَنةٍ» (^٤)، وكلاهما في الصَّحيح.
وفي «السُّنن» (^٥) من حديث ابن عبَّاسٍ: أنَّ رجلًا أتى النبيَّ - ﷺ - فقال: إنَّ عليَّ بدنةً وأنا موسِرٌ بها، ولا أجِدُها فأشتريها، فأمره أن يبتاع سَبْع شِياهٍ فيذبحَهُنَّ.
_________
(^١) ينظر «النوادر والزيادات»: (٣/ ١٨٦)، و«الحاوي»: (٨/ ٤١٣)، والأحكام السلطانية (ص ٢١٨). وقد ثبت عند مسلم (١٨١٢) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن النساء والعبيد لا يُسهَم لهم.
(^٢) أخرجه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨) من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -.
(^٣) أخرجه مسلم (١٣١٨).
(^٤) أخرجه مسلم (١٢١٣/ ١٣٨).
(^٥) أخرجه أبو داود (١٥٤)، وابن ماجه (٣١٣٦)، وأحمد (٢٨٣٩)، والبيهقي: (٥/ ١٦٩) من طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس؛ وهو ضعيف للانقطاع، فعطاء لم يسمع من ابن عباس، وهو صاحب أوهام، ويخشى من تدليس ابن جريج إلا أن إسماعيل بن عياش قد تابعه عند البيهقي؛ فتبقى علة الانقطاع. وقد ضعف الحديثَ الألباني. ينظر «مصباح الزجاجة»: (٣/ ٢٢٥)، و«الإرواء» (١٠٦٢).
Jilid 5 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.