فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › ذكر أقضيته وأحكامه في النكاح وتوابعه › فصل في حكمه - ﷺ - فيمن تزوج امرأة فوجدها في الحبل
زوَّج أمَتَه أو ابنتَه المجْبَرة بعبده المجْبَر، ووجه هذه الرِّواية أنَّه لا يعتبر رضى واحدٍ من الطَّرفين.
وفي مذهبه قولٌ ثالثٌ: أنَّه يجوز ذلك إلا للزَّوج خاصَّةً، فإنَّه لا يصحُّ منه تولِّي الطَّرفين، لتضادِّ أحكام الطَّرفين فيه (^١). والله أعلم.
في حُكْمه - ﷺ - فيمن تزوج امرأةً فوجدها في الحَبَلِ
في «السُّنن» و«المصنَّف» (^٢): عن سعيد بن المسيَّب عن بصرة بن أكثم قال: تزوَّجت امرأةً بِكْرًا في سترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حبلى، فقال النَّبيُّ - ﷺ -: «لها الصَّداق بما استحلَلْتَ من فرجها، والولَد عبدٌ لك، وإذا ولدت فاجلدوها» وفرَّق بينهما.
وقد تضمَّن هذا الحكمُ: بطلانَ نكاح الحامل من زنًا، وهو قول أهل
_________
(^١) ينظر «المغني»: (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٦)، و«الإنصاف»: (٨/ ٩٦)، و«شرح الزركشي»: (٥/ ٤٤ - ٤٩).
(^٢) أخرجه أبو داود (٢١٣١)، وعبد الرزاق (١٠٧٠٥)، وقد أُعِلَّ بثلاث علل؛ عنعنة ابن جريج وهو مدلس، بل جزم البيهقي في «الكبرى»: (٧/ ١٥٧) بأن ابن جريج إنما سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، كما عند عبد الرزاق (١٠٧٠٤)، وإبراهيم متروك بل متَّهم. وأعلَّه أبو داود (٢١٣٢)، وأبو حاتم في «العلل»: (١/ ٤١٨) بأن المحفوظ إرسالُه عن سعيد، قال الخطابي في «المعالم»: (٢/ ٢٧٤): «لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به، وهو مرسل». وأعله المصنِّف في «تهذيب السنن»: (١/ ٤٥٢) بالاضطراب. وصحح إسناده الحاكم: (٢/ ١٨٣، ٣/ ٥٩٣)، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود - الأم» (٣٦٨).
Jilid 5 · hlm. cetak 148
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.