فصول في هديه - ﷺ - في أقضيته وأحكامه › ذكر حكمه - ﷺ - في العدد › ذكر حكم رسول الله - ﷺ - في الاستبراء
ثبت في «صحيح مسلم» (^١) من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ: أنَّ رسول الله - ﷺ - يوم حنينٍ بعث جيشًا إلى أوطاسٍ، فلقي عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا سبايا، فكأنَّ ناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - تحرَّجوا من غشيانهنَّ (^٢) من أجل أزواجهنَّ من المشركين، فأنزل الله عز وجل في ذلك ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّساء ٢٤]، أي فهنَّ لكم حلالٌ إذا انقضت عدَّتهنَّ.
وفي «صحيحه» (^٣) أيضًا من حديث أبي الدَّرداء: أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - مرَّ بامرأةٍ مُجِحٍّ (^٤) على باب فُسْطاطٍ، فقال: «لعلَّه يريد (^٥) أن يُلِمَّ بها» (^٦). فقالوا: نعم، فقال رسول الله - ﷺ -: «لقد هممتُ أن ألعنَه لعنًا يَدخلُ معه قبرَه، كيف يُورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له؟».
وفي «الترمذي» (^٧): من حديث عِرباض بن سارية: أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - حرَّم
_________
(^١) برقم (١٤٥٦).
(^٢) ص، د: «غشيانهم».
(^٣) برقم (١٤٤١).
(^٤) هي الحامل التي قربت ولادتها.
(^٥) «يريد» ليست في م، د، ز.
(^٦) أي يطؤها، وكانت حاملًا مسبيّة لا يحلّ جماعها حتى تضع.
(^٧) برقم (١٥٦٤). وأخرجه أحمد (١٧٥٣) والحاكم (٢/ ١٤٧) وصححه، وقال الترمذي: «غريب». وفي إسناده أم حبيبة بنت العرباض بن سارية، تفرد عنها وهب بن خالد، ولم توثق، وللحديث شواهد كما ذكر الترمذي يتقوى بها الحديث.
Jilid 6 · hlm. cetak 371
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.