واستسقى مرةً، فقام إليه أبو لُبابة، فقال: يا رسول الله، إنَّ التَّمر في المرابد. فقال رسول الله - ﷺ -: «اللهمَّ اسْقِنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا، فيسُدَّ ثعلبَ (^١) مربدِه بإزاره». فأمطرت، فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا: إنها لن تُقلِع حتى تقوم عريانًا، فتسُدَّ ثعلبَ مربدك بإزارك، كما قال رسول الله - ﷺ -، ففعل. فاستهلَّت السماء (^٢).
ولما كثر المطر سألوه الاستصحاء، فاستصحى لهم، وقال: «اللهمَّ حوالَينا، ولا علينا. اللهمَّ على الآكام والجِبال والظِّراب (^٣) وبطون الأودية ومنابت الشجر» (^٤).
_________
(^١) ثعلب المربد: ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر.
(^٢) «السنن والأحكام» (٢٤٢٦). أخرجه أبو عوانة (٢٥١٥) والطبراني في «الدعاء» (٢١٨٦) و«المعجم الصغير» (٣٨٥) والبيهقي (٣/ ٣٥٤) من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر. وفي إسناده السندي بن عبدويه وهو سهل بن عبد الرحمن، مجهول، قال ابن حبان في «الثقات» (٨/ ٣٠٤): «يغرب»، وانظر: «لسان الميزان» (٤/ ١٩٥). وفيه أيضًا عبد الله بن عبد الله المدني، لم أتبينه.
(^٣) جمع الظَّرِب، وهو الجبل المنبسط، وقيل هو الجبل الصغير.
(^٤) أخرجه البخاري (١٠١٣) ومسلم (٨٩٧) من حديث أنس بن مالك.
Jilid 1 · hlm. cetak 579
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.