وكان - ﷺ - إذا رأى مطرًا قال: «اللهمَّ صيِّبًا نافعًا» (^١).
وكان يحسِرُ ثوبه حتى يصيبه من المطر، فسئل عن ذلك، فقال: «لأنَّه حديثُ عهدٍ بربِّه» (^٢).
قال الشافعي (^٣): أخبرنا من لا أتَّهم عن يزيد بن الهاد أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - كان إذا سالَ السَّيلُ قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طَهورًا فنتطهَّرَ منه، ونحمدَ (^٤) الله عليه».
وأخبرنا (^٥) من لا أتَّهم عن إسحاق بن عبد الله أنَّ عمر كان إذا سالَ السَّيلُ ذهب بأصحابه إليه وقال: ما كان ليجيء من مجيئه أحدٌ إلا تمسَّحنا به.
وكان - ﷺ - إذا رأى الغيمَ والرِّيحَ عُرِف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر. فإذا أمطرت سُرِّيَ عنه وذهب عنه ذلك، وكان يخشى أن يكون فيه العذاب (^٦).
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٠٣٢) من حديث عائشة.
(^٢) أخرجه مسلم (٨٩٨) من حديث عائشة. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٧١).
(^٣) في «الأم» (٢/ ٥٥٣) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٥) و«الكبرى» (٣/ ٣٥٩)، ويزيد بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، تابعي ثقة، فهو مرسل، وقد قال البيهقي في «الكبرى»: «هذا منقطع، وروي فيه عن عمر».
(^٤) ج: «فيتطهر منه ويحمد»، وكذا في ص بإهمال أول الفعل الثاني.
(^٥) «الأم» (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٥) و«الكبرى» (٣/ ٣٥٩)، وفي إسناده جهالة وانقطاع.
(^٦) أخرجه البخاري (٣٢٠٦) ومسلم (٨٩٩) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
Jilid 1 · hlm. cetak 580
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.