فصول في هديه في العبادات › فصل في هديه - ﷺ - في الصيام › فصل: هديه - ﷺ - في الصوم جنبا، وحكم تقبيل الصائم زوجته
ولفظ أحمد (^١): «ركبتُ مع أبي بصرة من الفُسطاط إلى الإسكندرية في سفينةٍ، فلمَّا دفعنا (^٢) من مرساها أمر بسُفْرته فقُرِّبت، ثمَّ دعاني إلى الغداء، وذلك في رمضان. فقلت: يا أبا بَصْرة، والله ما تغيَّبتْ عنَّا منازلُنا بعد! قال: أترغبُ عن سنَّة رسول الله - ﷺ -؟ قلت: لا. قال: فكُلْ. فلم نزَلْ مفطرين حتَّى بلغنا».
وقال محمَّد بن كعبٍ: أتيتُ أنس بن مالكٍ في رمضان وهو يريد سفرًا، وقد رُحِّلت له راحلته، ولبس ثياب السَّفر، فدعا بطعامٍ فأكل، فقلتُ له: سنَّةٌ؟ قال: سنَّةٌ، ثمَّ ركب (^٣). قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ، وقال الدَّارقطنيُّ فيه: «فأكل وقد تقاربَ غروب الشَّمس».
وهذه الآثار صريحةٌ في أنَّ من أنشأ السَّفر في أثناء يومٍ من رمضان فله الفطر فيه.
فصل
وكان - ﷺ - يدركُه الفجرُ وهو جنبٌ من أهله، فيغتسل بعد الفجر
_________
(^١) برقم (٢٧٢٣٣).
(^٢) في المطبوع: «دنونا» خلاف جميع النسخ و«المسند».
(^٣) رواه الترمذي (٧٩٩) والدارقطني (٢٢٩١) والبيهقي (٤/ ٢٤٧)، وحسنه الترمذي، وصححه ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (٤/ ١٣) والألباني في «تصحيح حديث إفطار الصائم» (ص ١٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.