منزلة الثقة بالله › فصل: درجات الثقة › الدرجة الثانية: درجة الأمن
لقضائه ولا معقِّب لحكمه، فمن حكم الله له بحكمٍ وقَسَم له بنصيبٍ من الرزق أو الطاعة أو الحال أو العلم وغيره (^١) فلا بدَّ من حصوله له، ومن لم يَقْسِم له ذلك فلا سبيل له إليه البتَّة، كما لا سبيل له إلى الطّيران إلى السماء وحمل الجبال= فبهذا التقدير (^٢) يَقعُد (^٣) عن منازعة الأقسام، فما كان له منها فسوف يأتيه على ضعفه، وما لم يكن له منها فلن يناله بقوَّته.
والفرق بين مقاومة الأحكام ومنازعة الأقسام: أنَّ مقاومة الأحكام أن تتعلَّق إرادته بغير ما في حكم الله وقضائه، فإذا تعلَّقت إرادتُه بذلك جاذب الخلقَ الأقسامَ ونازعهم فيها.
وقوله: (ليتخلَّص من قحة الإقدام)، أي يتخلَّص بالثقة بالله مِن هذه القِحة والجرأة على إقدامه على ما لم يُحكَم له به ولا قُسِم له.
فصل
_________
(^١) ج، ن: «أو غيره».
(^٢) ع: «القدر».
(^٣) هذا يفسر خبر «أن» التي في مطلع الفقرة. أي: أن الواثق بالله لاعتقاده كلَّ ذلك يقعد عن منازعة الأقسام.
(^٤) «المنازل» (ص ٣٦).
(^٥) في مطبوعة «المنازل»: «فبغنى»، والمثبت من النسخ موافق لـ «شرح التلمساني» (ص ٢٠٩) و«شرح القاساني» (ص ١٨٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 432
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.