منزلة الصدق › فصل: تعريف الصدق عند الهروي
قيل: وما الفرض الدائم؟ قال: الصِّدق (^١).
وقيل: من طلب الله بالصِّدق أعطاه مرآةً يبصر فيها الحقَّ والباطل (^٢).
وقيل: عليك بالصِّدق حيث تخاف أنَّه يضرُّك، فإنَّه ينفعك. ودع الكذب حيث ترى أنَّه ينفعك، فإنَّه يضرُّك (^٣).
وقيل: ما أملق تاجرٌ صدوقٌ (^٤).
فصل
قال صاحب «المنازل» - رحمه الله - (^٥): (الصِّدق: اسمٌ لحقيقة الشيء بعينه (^٦) حصولًا ووجودًا).
الصِّدق هو حصول الشيء وتمامه، وكمال قوَّته واجتماع أجزائه، كما يقال: عزيمةٌ صادقةٌ، إذا كانت قويَّةً تامَّةً، وكذلك: محبَّةٌ صادقةٌ، وإرادةٌ صادقةٌ. وكذلك قولهم: حلاوة صادقة، إذا كانت قويَّةً تامَّةً ثابتة الحقيقة، لم ينقص منها شيء (^٧).
_________
(^١) «القشيرية» (ص ٤٨٦).
(^٢) «القشيرية» (ص ٤٨٧).
(^٣) «القشيرية» (ص ٤٨٧). وأسنده الدِّينَوَري في «المجالسة» (٨٨٤) عن محمد بن سلام الجمحي قال: قال بعض أهل العلم. وانظر: «الحلية» (٨/ ١٥٨).
(^٤) «القشيرية» (ص ٤٨٧). وقد روي مرفوعًا عن ابن عباس عند أبي بكر الدقاق في الجزء الثاني من «حديثه» (٦٦) وابن النجار (كنزل العمال: ٩٨٧٤) بإسناد واه.
(^٥) (ص ٤٣).
(^٦) «بعينه» من ج، ن، ع. وهو ثابت في «المنازل» و«شرح التلمساني» (ص ٢٤١).
(^٧) يقال: تمر صادق الحلاوة، إذا اشتدَّت حلاوته. «جمهرة اللغة» (٢/ ٦٥٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 642
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.