منزلة الخلق › التصوف هو الخلق
خُلُقِه، كما قيل (^١):
إنّ التّخلُّق يأتي (^٢) دونَه الخُلُقُ
وقال الآخر (^٣):
يُراد من القلب نِسيانُكم ... وتأبى الطِّباعُ على النّاقل
فمتكلِّفُ ما ليس من نعتِه ولا شِيمتِه يرجع إلى شيمته ونعته وسجيّته، فذاك الذي يرجع إليه هو الخلق.
قلت: من النّاس من يجعلها ثلاثةً: كفُّ الأذى، واحتمال الأذى، وإيجاد الرّاحة.
ومنهم من يجعلها اثنين كما قال الشّيخ - رحمه الله -: بذلُ المعروف، وكفُّ الأذى.
ومنهم من يردُّها إلى واحدٍ، وهو بذل المعروف. والكلُّ صحيحٌ.
_________
(^١) شطر بيت لسالم بن وابصة في «الحماسة» (١/ ٣٥٩) و«البيان والتبيين» (١/ ٢٣٣) و«نوادر أبي زيد» (ص ١٨١)، وللعرجي في «الحيوان» (٣/ ١٢٨) و«الشعر والشعراء» (٢/ ٥٧٥) و«العقد الفريد» (٣/ ٣).
(^٢) في النسخ: «يأبى»، تصحيف.
(^٣) هو المتنبي، والبيت في «ديوانه» (٣/ ١٥٣) بشرح البرقوقي.
(^٤) «المنازل» (ص ٤٥).
Jilid 3 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.