منزلة الخلق › مشاهد فيما يصيب العبد من أذى الخلق وجنايتهم › مشهدالإحسان
من أجلك قد جعلتُ خَدِّي أرضَا ... للشّامت والحسود حتّى تَرضَى
ومن لم يرضَ بما (^١) يُصيبه في سبيل محبوبه فلينزِلْ عن درجة المحبِّ وليتأخَّر، فليس من ذا الشّأن.
فصل
وهاهنا ينفع استحضارُ مسألة اقتضاءِ الهبة الثّوابَ (^٢). وهذا المسكين قد وهبَك حسناتِه، فإن كنتَ من أهل الكرم فأَثِبْه عليها، لتثبتَ الهبة، وتأمنَ رجوعَ الواهب فيها. وفي هذا حكاياتٌ معروفةٌ عن أرباب المكارم وأهلِ العزائم.
ويُهوِّنه عليك أيضًا: علمُك بأنّ (^٣) الجزاء من جنس العمل. فإن كان هذا عملك في إساءة المخلوق إليك عفوتَ عنه، وأحسنتَ إليه، مع حاجتك وضعفك وفقرِك وذُلِّك. فهكذا يفعل المحسن القادر العزيز الغنيُّ بك (^٤) في إساءتك، يقابلها بما قابلتَ به إساءةَ عبده إليك، فهذا لا بدّمنه. وشاهِدُه في
_________
(^١) ش، د: «ما».
(^٢) «الثواب» ليست في ش، د.
(^٣) ل: «فإن».
(^٤) «بك» ليست في ش، د.
Jilid 3 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.