إنّه معرفة النّفس (^١). أراد: أن أصله معرفة النفس ورُعوناتِها، وتجنُّبُ تلك الرُّعونات.
وقال الشِّبليُّ - رحمه الله -: الانبساط بالقول مع الحقِّ ترك الأدب (^٢).
وقال بعضهم: الحقُّ سبحانه يقول: من ألزمتُه القيامَ مع أسمائي وصفاتي ألزمتُه الأدبَ، ومن كشفتُ له عن حقيقة ذاتي ألزمتُه العطبَ، فاختَرِ الأدبَ أو العطبَ (^٣).
ويشهد لهذا: أنّه سبحانه لمّا كشفَ للجبل عن ذاته ساخَ الجبلُ وتدكْدَكَ، ولم يثبت على عظمة الذّات.
وقال أبو عثمان - رحمه الله -: إذا صحّت المحبّة تأكّدتْ على المحبِّ ملازمةُ الأدب (^٤).
وقال النُّوريُّ - رحمه الله -: من لم يتأدّب للوقت فوقتُه مَقْتٌ (^٥).
وقال ذو النُّون - رحمه الله -: إذا خرج المريد عن استعمال الأدب فإنّه يرجع من حيث جاء (^٦).
_________
(^١) المصدر نفسه (ص ٥٩٧).
(^٢) المصدر نفسه (ص ٥٩٧)، و«تاريخ دمشق» (٦٦/ ٦١).
(^٣) المصدر نفسه (ص ٥٩٨).
(^٤) المصدر نفسه (ص ٥٩٩).
(^٥) المصدر نفسه (ص ٥٩٩).
(^٦) المصدر نفسه (ص ٥٩٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.