منزلة الأنس بالله › الأنس بنور الكشف
فصل
يجوز أن تكون الباء في قوله: «بنور الكشف» باء السّببيّة وباء الإلصاق. فإن كانت باء السّببيّة كان المعنى: الأنس الحاصل بسبب نور الكشف. وإن كانت باء الإلصاق كان المعنى: الأنس المتلبِّس بنور الكشف.
فإن قلت: ما الفرق بين الأنس ونور الكشف، حتّى يكون أحدهما سببًا للآخر (^٣)، أو متلبِّسًا به؟
قلت: الفرق بينهما: أنّ نور الكشف من باب المعارف (^٤) وانكشاف الحقيقة للقلب. وأمّا الأنس فمن باب القرب والدُّنوِّ، والسُّكون إلى من يأنس به، والطُّمأنينة إليه. فضدّه: الوحشة. وضدّ نور الكشف: ظلمة
_________
(^١) «المنازل» (ص ٥٤، ٥٥).
(^٢) أخرجه أحمد (١٨٣٢٥) والنسائي (١٣٠٦) من حديث قيس بن عباد عن عمار مرفوعًا. وأخرجه النسائي (١٣٠٥)، وابن حبّان (١٩٧١)، والحاكم (١/ ٥٢٤) من حديث عطاء بن السائب عن أبيه عن عمار به. وهو حديث صحيح تقدم في منزلة الرضا (٢/ ٥٥٣).
(^٣) ش، د: «لآخر».
(^٤) ل: «العارف».
Jilid 3 · hlm. cetak 201
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.