الدُّنيا ولسانك رَطْبٌ من ذكر الله» (^١).
وقال له رجلٌ: إنّ شرائع الإسلام قد كثرتْ عليَّ، فمُرْني بأمرٍ (^٢) أتشبَّثُ به. فقال: «لا يزال لسانُك رَطْبًا من ذكر الله» (^٣).
وفي «المسند» (^٤) وغيره من حديث جابرٍ قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: «يا أيُّها النّاس، ارتَعوا في رياض الجنّة». فقلنا: يا رسول الله، وما رياض الجنّة؟ قال: «مجالس الذِّكر». قال: «اغْدُوا ورُوحوا واذكروا، من كان يُحبُّ أن يعلم منزلته (^٥) عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده; فإنّ الله يُنزِل العبدَ منه حيث أَنزلَه من نفسه».
_________
(^١) أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٢٨١)، والبزار (٣٠٥٩ ــ كشف الأستار»، وابن حبان (٨١٨)، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١٠٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥١٦) من حديث معاذ بن جبل. وإسناده حسن.
(^٢) ل: «بشيء».
(^٣) أخرجه أحمد (١٧٦٩٨)، والترمذي (٢٣٢٩، ٣٣٧٥)، وابن ماجه (٣٧٩٣)، وابن حبان (٨١٤)، والحاكم (١/ ٤٩٥) من حديث عبد الله بن بسر - رضي الله عنه -. وإسناده صحيح.
(^٤) لم أجده في «مسند أحمد» عن جابر. وقد رواه عنه عبد بن حميد في «مسنده» (١١٠٧)، وأبو يعلى (١٨٦٥، ٢١٣٨)، والطبراني في «الدعاء» (١٨٩١)، والحاكم (١/ ٤٩٤، ٤٩٥)، والبيهقي في «الشعب» (٥٢٨). وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: عمر مولى غُفرة ضعيف. ورواه أحمد (١٢٥٢٣)، والترمذي (٣٥١٠) وغيرهما من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -. قال الترمذي: «حسن غريب». وفي إسناده محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف، وهذا الحديث من مناكيره كما في «الكامل» لابن عدي (٦/ ١٣٦)، و«المجروحين» (٢/ ٢٥٢).
(^٥) د: «كيف منزلته».
Jilid 3 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.