وأرواحُهم في وحشةٍ من جُسومهم ... وليس لهم حتّى النُّشورِ نشورُ
وكما قيل (^١):
فنسيانُ ذكرِ الله موتُ قلوبهم ... وأجسامهم فهي القبور الدَّوارِسُ
وأرواحهم في وحشةٍ من حبيبهم ... ولكنّها عند الخبيث أوانسُ
وفي أثرٍ إلهيٍّ: «إذا كان الغالبُ على عبدي ذكري أحبَّني وأحببتُه» (^٢).
وفي آخر: «فبي فافرحُوا، وبذكري فتنعَّموا» (^٣).
وفي آخر: «ابنَ آدم، ما أنصفتَني! أذكرُك وتنساني، وأدعوك وتهرُبُ إلى غيري، وأُذهِب عنك البلايا وأنت معتكفٌ على الخطايا. يا ابن آدم، ما تقول غدًا إذا جئتَني؟» (^٤).
وفي آخر: «ابنَ آدم، اذكرْني حين تغضبُ أذكُرْك حين أغضَبُ، وارضَ بنصرتي لك، فإنّ نصرتي لك خيرٌ من نصرتك لنفسك» (^٥).
_________
(^١) لم أجدهما في المصادر. ولعلهما للمؤلف.
(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الأولياء» (١٤) من حديث الحسن قال: يقول الله تعالى ... بنحوه. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٦/ ١٦٥) من حديثه مرسلًا. وفي «الرسالة القشيرية» (ص ٥٠٤) عن السري يقول: مكتوب في بعض الكتب التي أنزل الله تعالى: «إذا كان الغالب على عبدي ذكري عشِقَني وعَشِقتُه». وهو منكر بهذا اللفظ، ولذا غيَّره المؤلف.
(^٣) «الرسالة القشيرية» (ص ٥٠٤) عن السّري به. ورواه أبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٢١٧) عن محمد بن النضر الحارثي، وفي (٩/ ٢٥٥) عن صالح بن عبد الجليل نحوه.
(^٤) «الرسالة القشيرية» (ص ٥٠٣) عن سهل بن عبد الله به.
(^٥) نسبه إلى «الإنجيل» في «الرسالة القشيرية» (ص ٥٠٤). ورواه أحمد في «الزهد» (٢٧٩) عن وهيب المكي، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٦٥) عن طلق بن حبيب، وفي «الحلية» (٥/ ١٢٤) عن أبي إدريس الخولاني بنحوه.
Jilid 3 · hlm. cetak 218
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.