منزلة الفقر › حقيقة الفقر
أحدهما: أنّها اسمٌ لمدّة بقاء هذا (^١) العالم.
والثّاني: أنّها اسمٌ لما بين السّماء والأرض، فما فوق السّماء ليس من الدُّنيا، وما تحت الأرض ليس منها.
فعلى الأوّل: تكون الدُّنيا زمانًا. وعلى الثّاني: تكون مكانًا.
وأمّا تعطيلها عن (^٣) اللِّسان: فأن (^٤) لا يمدحها ولا يذمّها، فإنّ اشتغاله بمدحها أو ذمِّها دليلُ محبّتها ورغبته فيها، فإنّ من أحبّ شيئًا أكثر من ذكرِه. وإنّما اشتغل بذمِّها حيث فاتته، كمن طلب العنقود فلم يصل إليه، فقال: هو حامضٌ. ولا يتصدّى لذمِّ الدُّنيا إلّا راغبٌ محبٌّ مفارقٌ، فالواصل (^٥) مادحٌ، والمفارق ذامٌّ.
_________
(^١) «هذا» ليست في ش.
(^٢) ل: «تعطل».
(^٣) د: «من».
(^٤) ش، د: «فإنه».
(^٥) ل: «فالمواصل».
Jilid 3 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.