منزلة المراد
فصل
أفردها القوم بالذِّكر. وفي الحقيقة فكلُّ مريدٍ مرادٌ، بل لم يصر مريدًا إلّا (^١) بعد أن كان مرادًا، لكنّ القوم خصُّوا المريد بالمبتدئ، والمراد بالمنتهي.
قال أبو عليٍّ الدّقّاق - رحمه الله -: المريد متحمِّلٌ، والمراد محمولٌ (^٢).
وقال: كان موسى مريدًا، إذ قال: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥]، ونبيُّنا - ﷺ - مرادًا، إذ قيل له: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] (^٣).
وسئل الجنيد - رحمه الله - عن المريد والمراد، فقال: المريد يتولَّاه سياسةُ العلم، والمراد يتولَّاه رعايةُ الحقِّ. لأنّ المريد يسير، والمراد يطير، فمتى يلحق السّائرُ الطّائرَ؟ (^٤).
فصل
قال صاحب «المنازل» - رحمه الله - (^٥): (باب المراد. قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [القصص: ٨٦]. أكثر
_________
(^١) «إلا» ساقطة من ش.
(^٢) «الرسالة القشيرية» (ص ٤٧٠).
(^٣) المصدر السابق (ص ٤٧٠).
(^٤) المصدر السابق (ص ٤٧١).
(^٥) (ص ٥٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 254
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.