منزلة الغربة › درجات الغربة › الدرجة الثانية: غربة الحال
وقوله: (ويُجمَع يوم القيامة إلى عيسى ابن مريم) يشير إلى الحديث الذي رواه الإمام أحمد (^١): حدّثنا الهيثم (^٢) بن جميلٍ، حدّثنا محمّد بن مسلمٍ، حدّثنا عثمان بن عبد الله بن أوسٍ، عن سليمان بن هرمز، عن عبد الله بن عمرٍو (^٣): أحبُّ شيءٍ إلى الله الغرباء. قيل: وما الغرباء يا رسول الله (^٤)؟ قال: «الفرَّارون بدينهم يُجْمَعون (^٥) إلى عيسى ابن مريم يوم القيامة».
فصل
يريد بالحال هاهنا: الوصف الذي قام به من الدِّين والتمسُّك بالسُّنّة، ولا يريد به الحال الاصطلاحيّ عند القوم، والمراد به: العالم بالحقِّ، العامل به، الدّاعي إليه.
وجعل الشيخُ الغرباءَ في هذه الدّرجة ثلاثة أنواعٍ: صاحبُ صلاحٍ ودينٍ
_________
(^١) تقدم تخريجه (ص ٦٩).
(^٢) وقع في ش، د: «القاسم» تحريف، وقد تقدم على الصواب قبل صفحات.
(^٣) زاد في ر، ط: «عن النبي - ﷺ -». ولا وجود لها في مصادر الحديث من هذا الطريق! وقد سبق التنبيه على هذه الزيادة (ص ٦٩).
(^٤) «يا رسول الله» كذا في النسخ هنا، وإلا فقد سبق (ص ٦٩) بدونه، والحديث موقوف من هذا الطريق في مصادر التخريج.
(^٥) ر: «يجتمعون».
(^٦) «المنازل» (ص ٨٨).
Jilid 4 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.