منزلة المشاهدة › قول الهروي: المشاهدة ولاية العين والذات، وتعقب المؤلف عليه › الدرجة الثالثة: مشاهدة جمع
ورَوَوا في ذلك أثرًا: «تَخلَّقوا بأخلاقِ الله» (^١).
وليس هاهنا غير التّعبُّد بالصِّفات الجميلة والأخلاق الفاضلة، التي يحبُّها الله ويجعلها لمن يشاء من عباده، فالعبد مخلوقٌ، وخِلْعته مخلوقةٌ، وصفاته مخلوقةٌ، والله سبحانه بائنٌ بذاته وصفاته عن خلقه، لا يُمازِجهم ولا يمازجونه، ولا يحلُّ فيهم ولا يحلُّون فيه، تعالى الله علوًّا كبيرًا.
فصل
صاحب هذه الدرجة أثبتُ عند الشيخ في مقام المشاهدة، وأمكنُ في مقام الجمع الذي هو حضرة الوجود، وأملكُ لحمل ما يَرِد عليه في مقامه من أنواع الكشوفات (^٣) والمعارف، ولذلك كانت مشاهدته مالكةً بصحة الورود؛ أي: تشهد لنفسها بصحّة ورودها إلى حضرة الجمع، وتشهد الأشياء كلُّها لها بالصِّدق، ويشهد المشهود أيضًا لها (^٤) بذلك، فلا يبقى عندها احتمال شكٍّ ولا ريبٍ.
_________
(^١) حديث باطل لا أصل له، ذكره الغزالي في «المقصد الأسنى» (ص ١٥٠) وغيره. وانظر: «جامع المسائل» (٦/ ١٢٤، ١٢٥)، و«الصفدية» (٢/ ٣٣٧)، و«السلسلة الضعيفة» (٢٨٢٢).
(^٢) «المنازل» (ص ٩٤).
(^٣) ت: «المشوقات».
(^٤) ش، د: «اتصالها».
Jilid 4 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.