الفصل الثالث الأحكام المتعلقة بالمرتضع والمرضع › المبحث الأول العلاقة بين طفلين رضعا من حليب مشترك › المسألة الثامنة: اتحاد الفحل أوالقريب واختلاف المراضع.
لا يشترط وصول اللبن في المرات على صفة واحدة؛ بل لو ارتضع في بعضها، وأوجر في بعضها، وأسعط في بعضها حتى تم العدد؛ ثبت التحريم؛ لأن المدار على وصول اللبن إلى الجوف.
وهو مقتضى قول الحنفية (^١)، ومذهب الشافعي (^٢)، والشافعية (^٣)، والحنابلة (^٤)؛ لأنهم جعلوه - السعوط مثلًا - كالرضاع في أصل التحريم، فكذلك كان في إكمال العدد (^٥).
تأتي هذه المسألة على عدة صور لا ترد على أصل أبي حنيفة (^٦)، ومالك (^٧)، وغيرهما (^٨)؛ ممن يكون عنده قليل الرضاع ككثيره، وهي:
الصورة الأولى: إذا كان للرجل خمس مستولدات، أو أربع زوجات ومستولدة، فأرضعت كل واحدة طفلًا رضعة؛ فهل يصرن أمهاته؟ وهل يصير الرجل أباه؟ اختلف في ذلك الفقهاء الذين اشترطوا عددًا للرضاع المجزئ على ما يأتي:
القول الأول: لم يصرن أمهات له، وصار المولى أبًا له، حرمت عليه المرضعات.
القول الأول: لا يصرن أمهاته، ولا يصير الرجل أباه.
وهو وجه عند الشافعية (^٩)، والحنابلة (^١٠).
_________
(^١) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٤).
(^٢) ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٨٣، ٨٩).
(^٣) ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٨).
(^٤) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣٧).
(^٥) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
(^٦) ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٥٥). ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٣٩٩). الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٧٥).
(^٧) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٤).
(^٨) ينظر: الترمذي: المصدر السابق، (٢/ ٤٤٤). ابن القيم: المصدر السابق، (٥/ ٥٧١).
(^٩) ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ١٠).
(^١٠) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣٢٤). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٦٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 410
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.