كتاب الوصايا › [تنبيه آخر] الوجه في أوصيت له برقبته أنه ليس كما لو أوصى بإعتاقه الخ
فَإِنْ قَبِلَ بَانَ أَنَّهُ مَلَكَ بِالمَوْتِ، وَإِلَّا بَانَ لِلْوَارِثِ أَقْوَالٌ، أَظْهَرُهَا الثَّالِثُ، وَعَلَيْهَا تُبْنَى الثَّمَرَةُ، وَكَسْبُ عَبْدٍ حَصَلَا بَيْنَ المَوْتِ وَالْقَبُولِ، وَنَفَقَتُهُ وَفِطْرَتُهُ، وَيُطَالِبُ المُوصَى لَهُ بِالنَّفَقَةِ إنْ تَوَقَّفَ فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ
[الشرح]
عقب الموت بشيء (فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا) يقبل بأن رد (بان) أنه ملك (للوارث) من حين الموت؟ (أقوال أظهرها الثالث)؛ لتعذر جعله للميت مطلقا وللوارث قبل خروج الوصية وللموصى له وإلا لَمَا صح رده فتعين الوقف، (وعليها) أي الأقوال الثلاثة (تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول) وكذا بقية الفوائد الحاصلة حينئذ (ونفقته وفطرته) وغيرهما من المؤن، فعلى الأول له الأولان وعليه الآخران، وعلى الثاني لا ولا، بل للوارث وعليه، وعلى المعتمد هي موقوفة فإن قبل فله الأولان وعليه الآخران وإلا فلا، وإذا رد فالزوائد بعد الموت للوارث وليست من التركة فلا يتعلق بها دين.
[تنبيه] مر في الوقف في الفرق بين الواقف والمستحقين أن المدار في الواقف على التأبير وعدمه وفي المستحقين على الموجود وعدمه، وحينئذ فلو أوصى بنخله فما وجد عند الموت تركة تأبر أو لا وما حدث بعده للموصى له (ويُطَالِب) العبد (الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده) فإن لم يقبل ولم يرد خيَّره الحاكم بينهما فإن أبى حكم عليه بالإبطال كمتحجر امتنع من الإحياء، والكلام في المطالبة حالا أما بالنسبة للاستقرار فهي على الموصى له إن قبل وإلا فعلى الوارث، والكلام أيضا في وصية التملك أما لو أوصى بإعتاق قن معين بعد موته فالملك فيه للوارث إلى عتقه قطعا، فالكسب وبدله لو قتل له (^١) والنفقة عليه، ومثل الوصية بإعتقاق قن معين ما لو أوصى بوقف شيء فتأخر وقفه فالريع للوارث.
[تنبيه آخر] الوجه في أوصيت له برقبته أنه ليس كما لو أوصى بإعتاقه؛ لاقتضاء الأولى أنه ملَّكَهُ رقبته كما مر بخلاف الثانية كما تقرر، وحينئذ فلو كان غير متأهل للقبول في الأولى
_________
(^١). وخالفوه فاعتمدوا أنه للعبد.
Jilid 3 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.