كتاب الكفارة › [تنبيه] النفاس كالحيض لا يقطع التتابع على الصحيح
بِنِيَّةِ كَفَّارَةٍ، وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ تَتَابُعٍ فِي الْأَصَحِّ، فَإِنْ بَدَأَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ حُسِبَ الشَّهْرُ بَعْدَهُ بِالْهِلَالِ وَأَتَمَّ الْأَوَّلَ مِنْ الثَّالِثِ ثَلَاثِينَ، وَيَزَولُ التَّتَابُعُ بِفَوَاتِ يَوْمٍ بِلَا عُذْرٍ وَكَذَا مَرَضٌ فِي الجَدِيدِ، لَا بِحَيْضٍ
[الشرح]
المعتبر شرعا. ويجب تبييت نية الصوم كلَّ ليلة كما عُلم مما مر في الصوم، وأن تكون تلك النية واقعة بعد فقد الرقبة لا قبلها وأن تكون ملتبسة (بنية كفارة) في كل ليلة كما علم مما مر (^١) وإن لم يعين جهتها (^٢)، فلو صام أربعة أشهر بنيتها وعليه كفارتا قتل وظهار ولم يعين أجزأته عنهما ما لم يجعل الأول عن واحدة والثاني عن أخرى وهكذا؛ لفوات التتابع. (ولا يشترط نية التتابع في الأصح) ; لأنه شرط وهو لا تجب نيته. ولو ابتدأ الشهرين جاهلا طرو ما يقطعهما كيوم النحر وقع صومه نفلا أو عالما لم يقع له شيء؛ لتلاعبه (فإن بدأ في أثناء شهر حسب الشهر بعده بالهلال)؛ لتمامه (وأتمَّ الأول من الثالث ثلاثين)؛ لتعذر اعتبار الهلال فيه بتلفقه من شهرين (ويزول التتابع بفوات يوم) من الشهرين ولو آخرهما (بلا عذر) كأن نسي النية؛ لنسبته لنوع تقصير (وكذا) بعذر يمكن معه الصوم كسفر مبيح للفطر وخوف حامل أو مرضع و(مرض في الجديد)؛ لإمكان الصوم مع ذلك في الجملة فهو كفطر من أجهده الصوم (لا بحيض) -ممن لم تعتد انقطاعه شهرين-; لأنه لا يخلو منه شهر غالبا، وتكليفها الصبر لسن اليأس خطر، أما إذا اعتادت ذلك فشرعت في وقت يتخلله الحيض فإنه لا يجزئ.
_________
(^١). في الصوم أي فيشترط التبييت ٣/ ٣٨٧.
(^٢). ومر في الصوم أيضا أنه لو عين وأخطاء لم يجزِ ٣/ ٣٩٠.
(^٣). عبارة المغني.
Jilid 3 · hlm. cetak 445
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.