كتاب النفقات › [تنبيه] قوله بلا تقصير ليس شرطا لعدم الإبدال فإنه مع التقصير أولى
وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ، فَإِنْ تَلِفَتْ فِيهِ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ تُبْدَلْ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ، فَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ لَمْ تُرَدَّ
[الشرح]
وظاهرٌ أنها على الأول تملكه بمجرد الدفع والأخذ من غير لفظ وإن كان زائدا على ما يجب لها لكن في الصفة دون الجنس فيقع عن الواجب بمجرد إعطائه من غير قصد صارف عنه وقبضها؛ لأن الصفة الزائدة وقعت تابعة فلم تحتج للفظ، بخلاف الجنس فلا تملكه إلا بلفظ؛ لأنه قد يعيرها قصدا لتجملها به ثم يسترجعه منها، ومن ثم لو قصد به الهدية ملكته بمجرد القبض؛ إذ لا يشترط فيها بعث ولا إكرام، وحينئذ فكسوتها الواجبة لها باقية في ذمته. ولو اشترى حُليِّا وديباجا لزوجته وزينها به لا يصير ملكها لها بذلك، ولو اختلفت هي والزوج في الإهداء والعارية صدق ومثله وارثه. ولو زوج بنته بجهاز لم تملكه إلا بإيجاب وقبول والقول قوله أنه لم يملِّكها (^١) (وتُعطى الكسوة أول شتاء)؛ لتكون عن فصلِها وفصلِ الربيع (و) أول (صيف)؛ لتكون عنه وعن الخريف، هذا وإن وافق أول وجوبها أول فصل الشتاء وإلا أعطيت وقت وجوبها ثم جددت بعد كل ستة أشهر من ذلك، نعم ما يبقى سنة فأكثر كفُرُش وبُسُط وجبَّة يعتبر في تجديدها العادة الغالبة كما مر (فإن تلفت) الكسوة (فيه) أي أثناء الفصل (بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك) كنفقة تلفت في يدها.
_________
(^١). قال الشارح في الهبة نقلا عن القاضي أنه أفتى في من بعث بنته وجهازها إلى دار الزوج بأنه إن قال هذا جهاز بنتي فهو ملك لها وإلا فهو عارية ويصدق بيمينه ٦/ ٣٠٠.
(^٢). عبارة المغني.
Jilid 3 · hlm. cetak 526
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.