كتاب الديات › [تنبيه] لو أعشاه بأن جنى عليه فصار يبصر نهارا فقط لزمه نصف دية؛ توزيعا على إبصاره بها نهارا وليلا، وإن أخفشه بأن صار يبصر ليلا فقط لزمته حكومة
وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ بِاجْتِهَادِ قَاضٍ، وَقِيلَ يُعْتَبَرُ سَمْعُ قَرْنِهِ فِي صِحَّتِهِ، وَيُضْبَطُ التَّفَاوُتُ. وَإِنْ نَقَصَ مِنْ أُذُنٍ سُدَّتْ وَضُبِطَ مُنْتَهَى سَمَاعِ الْأُخْرَى ثُمَّ عُكِسَ وَوَجَبَ قِسْطُ التَّفَاوُتِ. وَفِي ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ نِصْفُ دِيَةٍ، فَلَوْ فَقَأَهَا لَمْ تَزِدْ. وَإِنِ ادَّعَى زَوَالَهُ سُئِلَ أَهْلُ الخِبْرَةِ، أَوْ يُمْتَحَنُ بِتَقْرِيبِ عَقْرَبٍ أَوْ حَدِيدَةٍ مِنْ عَيْنِهِ بَغْتَةً، وَنُظِرَ هَلْ يَنْزَعِجُ؟ وَإِنْ نَقَصَ فَكَالسَّمْعِ
[الشرح]
ويحلف في قوله ذلك; لأنه لا يعرف إلا منه (وإلا) يعرف قدر النسبة (فحكومة) تجب فيه (باجتهاد قاض)؛ لتعذر الأرش. ولا تسمع دعوى النقص هنا وفي جميع ما يأتي إلا إن عين المدعي قدر النقص، وطريقه أن يعين المتيقن، نعم لو ذكر قدرا فدلَّ الامتحان على أكثر منه لم يجب له إلا ما ذكره ما لم يجدد دعوى في الثاني ويطلبه (وقيل يعتبر سمع قَرْنه) وهو من سنه كسنه; لأنه أقرب (في صحته ويضبط التفاوت) بين سمعيهما ويؤخذ بنسبته من الدية، (وإن نقص) السمع (من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت) من الدية، فإن كان بين مسافتي السامعة والأخرى النصف فله ربع الدية; لأنه أذهب ربع سمعه، فإن لم ينضبط فحكومة كما علم مما مر (وفي) إبطال (ضوء كل عين) ولو عين أخفش وهو من يبصر ليلا فقط، وأعشى وهو من يبصر نهارا فقط؛ لما مر أن من بعينه بياض لا ينقص الضوء يكمل فيها الدية (نصف دية) كالسمع.
_________
(^١). خلافا للمغني والأسنى من وجوب الدية كاملة، وجمع بين كلامهما السيد عمر.
Jilid 4 · hlm. cetak 73
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.