كتاب السير › [تنبيه] قد تجب الهجرة من دار الإسلام إن أظهر بها واجبا ولم يقبل منه ولا قدر على إظهاره بشروط الخ
وَإِلَّا وَجَبَتْ إنْ أَطَاقَهَا، وَلَوْ قَدَرَ أَسِيرٌ عَلَى هَرَبٍ لَزِمَهُ، وَلَوْ أَطْلَقُوهُ بِلَا شَرْطٍ فَلَهُ اغْتِيَالُهُمْ، أَوْ عَلَى أَنَّهُمْ فِي أَمَانِهِ حَرُمَ، فَإِنْ تَبِعَهُ قَوْمٌ فَلْيَدْفَعْهُمْ وَلَوْ بِقَتْلِهِمْ،
[الشرح]
[تنبيه] قد تجب الهجرة من دار الإسلام إن أظهر بها واجبا ولم يقبل منه ولا قدر على إظهاره بشروط وهي أن لا يكون في إقامته مصلحة للمسلمين، وأن يقدر على الانتقال إلى بلدة سالمة من ذلك، وأن تكون عنده المؤن المعتبرة في الحج، وأن تظهر المعاصي (^١) المجمع عليها في ذلك المحل بحيث لا يستحيي أهله كلهم من ذلك لتركهم إزالتها مع القدرة; لأن الإقامة حينئذ معهم تُعَدُّ إعانة وتقريرا لهم على المعاصي. (ولو قدر أسير على هرب لزمه) وإن أمكنه إظهار دينه؛ تخليصا لنفسه من رق الأسر، أما إن أطلقوه من الأسر فلا يلزمه ذلك إلا إن لم يمكنه إظهار دينه -بأن أباحوا له ما شاء من مكث عندهم وعدمه-، (ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم) قتلا وسبيا وأخذا للمال; لأنهم لم يستأمنوه، وليس المراد هنا حقيقة الغيلة وهي أن يخدعه فيذهب به لمحل خال ثم يقتله (أو) أطلقوه (على أنهم في أمانه) أو عكسه (حرم) عليه اغتيالهم; وفاء بما التزمه ولأنهم إذا أمنوه وجب أن يكونوا في أمان منه (^٢)، نعم إن قالوا أمَّنَّاك ولا أمان لنا عليك أي ولا أمان يجب لنا عليك جاز له اغتيالهم، (فإن تبعه قوم) أو واحد منهم بعد خروجه (فليدفعهم) وجوبا إن حاربوه وإلا فندبا (ولو بقتلهم) ابتداء ولا يراعى (^٣)
_________
(^١). يخالف هذا ما أطلقه الأسنى والمغني من وجوب الهجرة على كل من كان ببلد تعمل فيه المعاصي ولا يمكنه تغييرها.
(^٢). علل بذلك المغني.
(^٣). خالفه المغني في هذا التفصيل فاعتمد وجوب مراعاة ترتيب الصائل مطلقا.
Jilid 4 · hlm. cetak 258
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.