كتاب القضاء › [تنبيه] كالأعيان المنافع المقابلة بمال عادة كسكنى دار بخلاف غيرها كاستعارة كتاب علم وأكله طعام بعض أهل ولايته ضيفا كقبول هديتهم كما علم مما مر
وَإِنْ كَانَ يُهْدِي وَلَا خُصُومَةَ جَازَ بِقَدْرِ الْعَادَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُثِيبَ عَلَيْهَا
[الشرح]
راشٍ لباطل، أما من علم أَخْذَ ماله بباطل لولا الرشوة فلا ذم عليه. وحكم الرائش حكم موكله فإن توكل عنهما عصى مطلقا.
[تنبيه] محل قولنا لكنه أقل إثما ما إذا كان له رزق من بيت المال وإلا -وكان ذلك الحكم مما يصح الاستئجار عليه وطلب أجرة مثل عمله فقط- جاز له طلبها وأخذها. ويجوز لمفتٍ وإن تعين الامتناع من الإفتاء إلا بجعل كالمحكم، ومحل ذلك إن كان ما يأخذه عليه فيه كلفة تقابل بأجرة (^١) (وإن كان) من عادته أنه (يهدي) إليه -قبل الولاية والترشح لها لنحو قرابة أو صداقة- ولو مرة فقط (ولا خصومة) له حاضرة ولا مترقبة (جاز) قبول هديته إن كانت (بقدر العادة)؛ لانتفاء التهمة حينئذ بخلافها بعد الترشح أو مع الزيادة فيحرم قبول الكل إن كانت الزيادة في الوصف كأن اعتاد الكتان فأهدي إليه الحرير، وكذا في القدر، ولا يأتي فيه تفريق الصفقة; لأن محله إن تميز الحرام، ومن ثم إذا تميزت الزيادة حرمت فقط. ولو أهدي له بعد الحكم مهدٍ معتاد حرم القبول أيضا إن كان مجازاة له وإلا فلا. ويجوز له قبول الصدقة ممن لا خصومة له ولا عادة إذا لم يعرف المتصدق أنه القاضي وعكسه (^٢).
_________
(^١). وتقدم في الإجارة أنه لا يجوز الاستئجار للقضاء إلا إن عيَّن ما يقضي به وعليه ٦/ ١٥٧.
(^٢). أي بأن لم يعرف القاضي أنه من أهل ولايته.
Jilid 4 · hlm. cetak 435
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.