كتاب صلاة الجماعة › [تنبيه] لو دخل الحاج مكة قبل الوقوف بنحو يوم وكان ناويا الإقامة بها بعد رجوعه من منى أربعة أيام فأكثر استمر السفر إلى عوده إليها
وَإِذَا رَجَعَ انْتَهَى سَفَرُهُ بِبُلُوغِهِ مَا شُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ ابْتِدَاءً. وَلَوْ نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِمَوْضِعٍ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ. وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا يَوْمَا دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَوْ أَقَامَ بِبَلَدٍ بِنِيَّةِ أَنْ يَرْحَلَ إذَا حَصَلَتْ حَاجَةٌ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ قَصَرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَقِيلَ أَرْبَعَةً، وَفِي قَوْلٍ أَبَدًا،
[الشرح]
(وإذا رجع) المسافر المستقل (^١) من مسافة قصر إلى وطنه مطلقا أو إلى غيره بنية الإقامة (انتهى سفره ببلوغه ما شرط مجاوزته ابتداء) من سور أو غيره وإن لم يدخله، أما نية الرجوع فستأتي. وخرج بمن مسافة القصر ما لو رجع من دونها فإنه حينئذٍ إما أن يرجع لحاجة أو للإقامة فإن رجع لحاجة فتارة يرجع إلى وطنه فيصير مقيما بابتداء رجوعه وتارة إلى غير وطنه فيترخص وإن دخلها ولو كان قد أقام بها، أما إن رجع للإقامة فينقطع بمجرد رجوعه مطلقا. (ولو نوى) المستقل (إقامة) مطلقة أو (أربعة أيام) بلياليها (بموضع) عيَّنه قبل وصوله (انقطع سفره بوصوله) وإن لم يصلح للإقامة. أو نوها عند وصوله أو بعده وهو ماكث انقطع سفره بالنية، أو ما دون الأربعة لم يؤثر، أو أقام الأربعة الإمام بلا نية انقطع سفره بتمامها، أو نوى إقامة وهو سائر لم يؤثر؛ لأنه -ﷺ- أباح للمهاجر الإقامة ثلاثة أيام بمكة مترخصين. وشمل قوله بوصوله ما لو خرج ناويا مرحلتين ثمّ عنّ له أن يقيم ببلد قريب منه فله القصر ما لم يصل لذلك البلد القريب؛ لانتفاء سبب الرخصة في حقه.
_________
(^١). خلافا للنهاية فلم يقيده بذلك.
Jilid 1 · hlm. cetak 304
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.