كتاب صلاة الجماعة › [تنبيه] ما مر من اشتراط إدراك الأربعين قدر الفاتحة في الأولى شامل للجائين بعد الانفضاض وفي أربعين حضروا معه أولا وتباطئوا عنه
وَفِي قَوْلٍ لَا إنْ بَقِيَ اثْنَانِ. وَتَصِحُّ خَلْفَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالمُسَافِرِ فِي الْأَظْهَرِ إنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ. وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ فِي الْأَظْهَرِ إنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا. وَمَنْ لَحِقَ الْإِمَامَ المُحْدِثَ رَاكِعًا لَمْ تُحْسَبْ رَكْعَتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ....
[الشرح]
فيتمونها ظهرا (^١)؛ لأن العدد شرطٌ ابتداءً فكذا دواما كالوقت فعليه لو تباطؤا حتى ركع فلا جمعة (^٢)، وإن أدركوه قبل الركوع اشترط أن يتمكنوا من الفاتحة والركوع قبل قيام الإمام عن أقل الركوع، وشرط الخالفين سماع الخطبتين كما مرَّ، أما إذا لم يسمعوها فلا بد من إحرامهم قبل انفضاض السامعين، وفي هذه الحالة لا يشترط تمكنهم في الفاتحة؛ لأنهم تابعون لمن أدركها، وبه يُعْلم أنهم لو لم يدركوا الفاتحة قبل انفضاضهم اشتراط إدراك هؤلاء لها، وما تقرر من جواز تبعيض صلاة الجمعة يفارق الخطبة إذا انفض أربعون سمعوا بعضها وحضر أربعون قبل انفضاضهم فلا يكفي سماعهم لباقيها بأن الارتباط فيها غير تام بخلاف الصلاة، (وفي قول لا) يضر (إن بقي اثنان) مع الإمام؛ لوجود مسمى الجماعة، ولو غاب بعض الأربعين فصلوا الظهر ثم قدم الغائب في الوقت لم يلزمهم إعادتها جمعة.
_________
(^١). ومثلهم المنفضون إذا رجعوا ولا يصح أن يفعلوا جمعة مرة أخرى خلافا للرملي في النهاية تبعا لوالده فقالا إن محل إتمامها ظهرا إن لم تتوفر شروط الجمعة.
(^٢). ظاهره وإن قرءوا الفاتحة وأدركوا مع الإمام الركوع خلافا لمقتضى كلام الروض.
Jilid 1 · hlm. cetak 327
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.